الشيخ الأنصاري
107
كتاب المكاسب
الأمكنة المشتركة ، كمكانه من المسجد والمدرسة والسوق . وذكر بعض الأساطين - بعد إثبات حق الاختصاص - : أن دفع شئ من المال لافتكاكه يشك في دخوله تحت الاكتساب المحظور ، فيبقى على أصالة الجواز ( 1 ) . ثم إنه يشترط في الاختصاص بالحيازة قصد الحائز للانتفاع ، ولذا ذكروا : أنه لو علم كون حيازة الشخص للماء والكلأ لمجرد العبث ، لم يحصل له حق ، وحينئذ فيشكل الأمر في ما تعارف في بعض البلاد من جمع العذرات ، حتى إذا صارت من الكثرة بحيث ينتفع بها في البساتين والزرع بذل له مال فأخذت منه ، فإن الظاهر - بل المقطوع - أنه لم يحزها للانتفاع بها ، وإنما حازها لأخذ المال عليها ، ومن المعلوم : أن حل المال فرع ثبوت الاختصاص المتوقف على قصد الانتفاع المعلوم انتفاؤه في المقام ، وكذا لو سبق إلى مكان من الأمكنة المذكورة من غير قصد الانتفاع منها بالسكنى . نعم ، لو جمعها في مكانه المملوك ، فبذل له المال على أن يتصرف في ذلك المكان بالدخول لأخذها ، كان حسنا . كما أنه لو قلنا بكفاية مجرد قصد الحيازة في الاختصاص [ وإن لم يقصد الانتفاع بعينه ] ( 2 ) وقلنا ( 3 ) بجواز المعاوضة على حق الاختصاص كان أسهل .
--> ( 1 ) شرح القواعد ( مخطوط ) : الورقة 4 . ( 2 ) ما بين المعقوفتين ساقط من " ن " و " م " . ( 3 ) في " ف " ، " خ " " ع " ، " ص " : أو قلنا .